أبو حمزة الثمالي

173

تفسير أبي حمزة الثمالي

103 - [ الثعلبي ] قال أبو حمزة الثمالي : إن العلم الذي كان بين امرأة لوط وبين قومها بأضياف زوجها انه إذا كان نهار دخنت وإذا كان ليل أضرمت النار ( 1 ) . 104 - [ الثعلبي ] قال أبو حمزة الثمالي : بلغنا ان العلم الذي كان بين امرأة لوط وقومه إذا أتتهم الضيفان يقول رسولها : هيئوا لنا ملحا تدعوهم بذلك إلى الفاحشة باضياف لوط فبلغنا ان الله تعالى مسخها ملحا ( 2 ) . 105 - [ الفضل الطبرسي ] روي عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم ، يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الفواحش ويحثهم على الطاعة فلم يجيبوه ولم يطيعوه وكانوا لا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم ، وذلك أنهم كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر وكان ينزل بهم الضيفان فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه ، وإنما فعلوا ذلك لتنكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك فأوردهم البخل هذا الداء حتى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل ، وكان لوط سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به فنهوه عن ذلك وقالوا : لا تقرين ضيفا جاء ينزل بك فإنك إن فعلت فضحنا ضيفك فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه . ولما أراد الله سبحانه عذابهم بعث إليهم رسلا مبشرين ومنذرين ، فلما عتوا عن أمره بعث الله إليهم جبرائيل ( عليه السلام ) في نفر من الملائكة ، فأقبلوا إلى إبراهيم قبل

--> ( 1 ) عرائس المجالس : ص 162 . ( 2 ) عرائس المجالس : ص 91 . وأورده أبو الفتوح الرازي في تفسير سورة هود ، الآية 78 ، عن أبي حمزة الثمالي ، مثله . وفيه " علجا " بدل " ملحا " .